بحضور رئيس بلدية زحلة وفعاليات اجتماعية واقتصادية، أعلنت دار الصداقة (Foyer de l’Amitié) عن افتتاح باب التسجيل للدفعة الثالثة من برنامج القروض الصغيرة، الذي يستهدف الأسر محدودة الدخل وأصحاب الأفكار الريادية في منطقة البقاع. يأتي هذا البرنامج ضمن رؤية الدار لتعزيز التمكين الاقتصادي وتحقيق الاستدامة للأسر اللبنانية.
خلال حفل الافتتاح، قال الأب سليمان أبو زيد، الرئيس العام للرهبانية الباسيلية المخلّصية: "نسعى من خلال هذا البرنامج إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي للأسر، وتمكينهم من إطلاق مشاريعهم الخاصة التي تضمن لهم دخلاً ثابتاً ومستداماً. اليوم، نحن فخورون بأن نعلن عن توسيع نطاق البرنامج ليشمل 100 أسرة إضافية خلال عام 2026."
تفاصيل البرنامج وآليات التقديم
يوفر البرنامج قروضاً ميسّرة تصل إلى 2000 دولار أمريكي بدون فوائد ربوية، مع فترة سماح تصل إلى 6 أشهر. وتستفيد الأسر أيضًا من حزمة تدريبية مكثفة تشمل: إدارة المشاريع الصغيرة، التسويق الرقمي، والمحاسبة الأساسية، وذلك بالتعاون مع خبراء من الجامعة اللبنانية و جمعية LDS. سيتم فتح باب التسجيل اعتباراً من 1 مايو 2026 ولمدة شهر، عبر زيارة مركز دار الصداقة في زحلة أو عبر الموقع الإلكتروني.
من جانبه، أشار منسق البرنامج في الدار إلى أن أكثر من 200 أسرة استفادت بالفعل من الدفعتين السابقتين، حيث تمكنوا من إنشاء مشاريع صغيرة ناجحة في مجالات: تربية الماشية، صناعة المربيات والحلويات، المشغولات اليدوية، ومحلات بقالة صغيرة. وبلغت نسبة السداد 94% مما يعكس نجاح البرنامج في تحقيق أهدافه. كما تم توفير حاضنات أعمال صغيرة لضمان استمرارية هذه المشاريع.
قصص نجاح ملهمة
السيدة أم جاد، إحدى المستفيدات من الدفعة الثانية، قالت: "بفضل قرض 1500 دولار، استطعت شراء معدات لصناعة المأكولات المنزلية، والآن أصبح لديّ زبائن في زحلة وبيروت. لم يكن حلمي بهذا الحجم، لكن دار الصداقة منحتني الثقة والدعم." وتضيف: "الآن أعمل مع ابنتاي، ونتمكن من تغطية مصاريف تعليم أبنائي بالكامل."
كما استطاع الشاب محمد (27 عاماً) تأسيس مشروع صيانة هواتف ذكية ومحمولة بعد حصوله على قرض صغير، ويخطط الآن لتوسيع نشاطه وتوظيف شخصين إضافيين. يؤكد البرنامج أن القروض ليست مجرد أموال، بل استثمار حقيقي في الطاقات البشرية.
"القروض الصغيرة ليست مجرد تمويل، بل هي بذور لأحلامٍ تتحول إلى مشاريع حقيقية تغير حياة العائلات. نؤمن بأن كل فرد يملك فكرة يمكن أن تنير مستقبله."